محمد بن علي الإهدلي

144

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

القطر قبل الإسلام وبعده وفي عصر الخلفاء الراشدين وذيله المؤلف حفظه اللّه بصفوة ما ورد من أصح الأحاديث في فضائل العترة الطاهرة وبالجملة فقد جمع فاوعى وانه الكتاب الذي جاء ذكره في مقدمة الرسائل اليمنية المطبوعة حديثا عام 1348 هجرية ومؤلفة هو بعض الأفاضل المنوه عنه وقد أحسن المؤلف في اختياره تلك الخاتمة الحسنى لان الأئمة هم من نخبة آل بيب النبوة وهم الذين حافظوا على اليمن وحفظوه من انتشار الزيغ والعقائد الفاسدة فلم يجرأ أحد من الطامعين على أن يمس كيانه بادي ؟ ؟ ؟ ولم يستطع أن يلعب فيه كغيره باسم الارشاد والصح والمعاونة والحماية وغير ذلك ومن هنا يظهر لنا سر حديث ( الايمان يمان والحكمة يمانية ) لان من يؤتى الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا . بل كيف يصيب ذلك القطر الطاهر اذى ونفس الرحمن من قبله ؟ تلكم فضائل جمة ليس استيعاب جزء منها في هذه العجالة ممكنا غير أنا نقصد ايراد نموذج تظهر فيه مزية عظم قيمة هذا الكتاب الجليل وانه من خير ما حوته خزائن الكتب . وانه ضروري لمعرفة قطر عظيم وقف قرونا طويلة طودا شامخا لم يتزعزع حتى جاز أن يدعى ذلك النظر معقل الاسلام المنيع فمن طالع هذا الكتاب الذي نحث المحدث والمؤرخ والعالم الاجتماعي على اقتنائه ليسهل عليه معرفة سر ثبات اليمن غير متأثر بدعاية باطلة . حتى . أن الدسائس التي حبكت له لم تنجح بل كان نصيبها الفشل والخسران ولقد أورد المؤلف في سفره هذا ما هو زبدة المجلدات الضخمة . وكان خير هديه في هذا القرن الذي تحتاج الأمة فيه إلى معرفة بعضها بعضا فان المسلمين عموما ولعرب خصوصا لم يصبهم ما هم فيه من أمر مزعج . وحال مؤسف الا لما يجهلونه من حياة بعضهم حتى كانت كل بلدة أمة على حدة . وشعبا منفردا فتفرقوا . واجتمع أعداؤهم فضعف أمر المتفرق حتى أصبحت أمته مستعبدة . وبلاده مستعمرة . وقوى أمر المجتمع فأصبح سيدا يملى ارادته على حسب أهوائه ورغباته مستمدا من قوته ووهن اخصامه انها وأيم الحق لذكرى مؤلمة ليس هذا محل ذكرها الا أن هذه الآلام المزعجة نشأت من عدم التعارف . وفقد الاجتماع . وإنا في عصر أصبح أعظم الأقطار العربية الاسلامية المستقلة فيه . هو اليمن السعيد فالاهتمام بتاريخه والكلام على ما كان لسلفه وعلاقته بالخلف أمن ضروري لابد منه ومن هنا تظهر اسمية هذا الكتاب وأن مؤلفه جدير بكل اجلال وتكرمة جزاء اللّه أفضل الجزاء . وأنا له الحسنى وزيادة . ووفقه لطريق الخير والسعادة على أن الشئ لا يستغرب من معدنه